الإيجي

212

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

فان كل واحد منهما معاوق داخلي وأما الحركة الإرادية فلا يصح الاستدلال بها على امتناع الخلاء لجواز أن يكون للإرادة مدخل في تعيين الحد المقتضي لزمان مخصوص فلا يكون ذلك الزمان كله بإزاء المعاوقة حتى يجب انقسامه على حسب انقسامها ولا يتوقف أيضا على وجود المعاوق الداخلي حتى يلزم أن يكون عادم الميل الطبيعي غير قابل للحركة الإرادية كما ذكره المصنف * الحكم ( الثاني أن الميل الطبيعي يعدم ) إذا كان الجسم ( في الحيز الطبيعي والا فاما إلى ذلك الحيز ) الطبيعي ( وانه طلب للحاصل ) وهو غير معقول ( أو إلى غيره ) فيكون هربا عن هذا الحيز وطالبا للغير ( فالمطلوب بالطبع مهروب عنه بالطبع ) وانه باطل ( وهذا ) الاستدلال ( انما يصح ) ويتم ( في نفس المدافعة ) لأنها اما طلب لذلك المكان أو هرب عنه ( دون مبدئها ) فإنه إذا كان مبدأ المدافعة إلى ذلك المكان الطبيعي موجودا بدون المدافعة لم يلزم طلب الحاصل وهو ظاهر لا يقال انا إذا وضعنا اليد تحت الحجر الموضوع على الأرض وجدنا منه مدافعة هابطة ولا شك أن حاله إذا كان اليد تحته كحاله إذا لم تكن تحته فالمدافعة موجودة في الحجر حال حصوله في موضعه الطبيعي لأنا نقول ليس ذلك الحجر في حيزه الطبيعي وانما يكون كذلك إذا كان مركز ثقله منطبقا على مركز العالم وتوضيحه أن الثقيل إذا كان ذا أجزاء موجودة بالفعل كان لكل واحد من أجزائه حظ من الثقل فكل واحد منها طالب لانطباق مركز ثقله على مركز العالم ولا يكون هذا المطلوب حاصلا الا لجزء من ذلك الثقيل فتكون المدافعة حاصلة في سائر أجزائه وإذا كان الثقيل ليس له أجزاء بالفعل فإذا انطبق مركز ثقله

--> الحركة الذاتية أعم من أن يكون على وتيرة واحدة أم لا وبالطبيعي المقابل للنفساني هو المصدر لحركة تكون على نهج واحد من غير إرادة والنفساني مصدر ما لا يكون على نهج واحد وقد يطلق الطبيعي بمعنى الطباعي المذكور هاهنا وبهذا المعنى قال المصنف العادم للميل الطبيعي لا يتحرك فلا يردّ عليه أن الثابت لزوم مبدأ ميل طباعى وهو أعم من مبدأ ميل طبيعي كما صرح به الشارح ( قوله مركز ثقله ) مركز الثقل نقطة يتساوى جميع جوانبها في الثقل ومركز الحجم نقطة يتساوى جميع جوانبها في الحجم